العلامة المجلسي
280
بحار الأنوار
الهموم ؟ قال : لعلك تتعمم من قعود ، أو تتسرول من قيام ، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك ، أو تبول في ماء راكد ، أو تنام منبطحا على وجهك ؟ قال : لم أفعل من ذلك شيئا " ، فقال صلى الله عليه وآله : فاتق الله تعالى وأخلص ضميرك ، وادع بهذا الدعاء وهو دعاء الفرج " بسم الله الرحمن الرحيم إلهي طموح الآمال " إلى قوله : " يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته عاد إلى حسن حالاته ( 1 ) . 72 - الاختيار : بعد رفع الرأس من الركوع يمد يديه ويدعو بما روي عن مولانا الرضا عليه السلام " إلهي وقفت بين يديك ، ومددت يدي إليك ، مع علمي بتفريطي في عبادتك ، وإهمالي لكثير من طاعتك ، ولو أني سلكت سبيل الحياء لخفت من مقام الطلب والدعاء ، ولكني يا رب لما سمعتك تنادي المسرفين إلى بابك ، وتعدهم بحسن إقالتك وثوابك ، جئت ممتثلا للنداء ، ولائذا " بعواطف أرحم الرحماء . وقد توجهت إليك بنبيك صلى الله عليه وآله الذي فضلته على أهل الطاعة ، ومنحته بالإجابة والشفاعة ، وبوصية المختار المسمى عندك بقسيم الجنة والنار ، وبفاطمة سيدة النساء ، وبأبنائها الأولياء الأوصياء ، وبكل ملك خاصة يتوجهون بهم إليك ، ويجعلوهم الوسيلة في الشفاعة لديك ، وهؤلاء خاصتك ، فصل عليهم وآمني من أخطار لقائك ، واجعلني من خاصتك وأحبائك ، فقد قدمت أمام مسألتك ونجواك ما يكون سببا " إلى لقائك ورؤياك ، وإن رددت مع ذلك سؤالي ، وخابت إليك آمالي فمالك رأى من مملوكه ذنوبا " فطرده عن بابه ، وسيد رأى من عبده عيوبا " فأعرض عن جوابه . يا شقوتاه إن ضاقت عني سعة رحمتك ( 2 ) إن طردتني عن بابك على باب من أقف بعد بابك ، وإن فتحت لدعائي أبواب القبول ، وأسعفتني ببلوغ السؤل ، فمالك بدء بالاحسان وأحب إتمامه ، ومولى أقال عثرة عبده ورحم مقامه ، وهناك لا أدري
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 53 . ( 2 ) لعل فيه سقطا " .